محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب
186
علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )
يعني « 1 » « اللفظ المركّب المستعمل فيما شبه بمعناه الأصلي تشبيه التمثيل للمبالغة في التشبيه » . وهكذا نصل إلى تعريف جامع للمجاز يوسّع دلالته ليشمل المفرد والمركّب . وهذا التوسّع يعبّر عن حقيقة الدلالة البلاغية للمجاز . نستخلص من هذه التعريفات شروط المجاز الآتية : 1 . وجوب توافر علاقة تسوّغ نقل اللفظ من معناه الحقيقي إلى معناه غير الحقيقي . 2 . امكانية قيام هذه العلاقة على المشابهة أو على غير المشابهة . 3 . وجوب توافر قرينة لفظية أو معنوية تساعد على تمييز المعنى الحقيقي من المعنى المجازي المقصود . 2 . غايات المجاز وفوائده : من أهم الغايات التي يحققها المجاز ما يأتي : 1 . التوسّع : للألفاظ معان حقيقية سمّاها الدلاليون المعاني الأصلية للألفاظ وتنحصر هذه المعاني بالدلالة القاموسية للفظ ، وهذه المعاني القاموسية ثابتة وموحّدة . لكن الدّلاليين تكلموا أيضا على المعاني الإضافية للفظ . والمعنى الإضافي في نظرهم معنى خاص غير موحّد مرتبط بثقافة المبدع أوّلا وبالصور الجديدة والمعاني الجديدة التي يتجاوز فيها المبدع الموروث اللغوي والتعبيري . إنّه ضرب من الإبداع
--> ( 1 ) . الايضاح في علوم البلاغة . الخطيب القزويني ، ص 438 .